شهدت الحدود اللبنانية السورية زحمة مرور بالاتجاهين، فيما سجل تطور امني تمثل بسقوط مروحية سورية قرب العاصمة دمشق. اما في لبنان فأعطت عودة المخطوف حسين عمر مؤشرا لامكان حصول انفراجات في قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا. والاكيد ان تحرك آل المقداد ادى الى تحريك القضية وتحرك الحكومة بعد مضي اكثر من ثلاثة اشهر على خطفهم. وليس بعيدا اعلن وزير الداخلية مروان شربل عن امكان اطلاق سراح المخطوف الكويتي عصام الحوطي الذي اختطف السبت الفائت في منطقة البقاع، في الساعات القليلة المقبلة. زوجة المخطوف اكدت لل "او تي في" ان ايا من الخاطفين لم يتصل بها وان احدا لم يطلب كما ذكرت بعض وسائل الاعلام فدية مليوني دولار اميركي.
بصيص الامل على خط المخطوفين قابله حذر في طرابلس حيث كشفت احداثها عن حالة من العجز التام في التعامل مع وضع معقد وحساس على الارض لا يمكن حسمه عسكريا ولا يمكن احتواؤه بالطرق السياسية. كما كشفت عجز القيادات السياسية في المدينة الذين هم اما غير قادرين على ايجاد حل للمأزق الامني واما انهم غير راغبين في التوصل الى هذا الحل. ولهذا كان لا بد من ان يتخذ الجيش اللبناني اجراءات رادعة لكل الاطراف فغابت مظاهر التسلح في ظل دوريات مؤللة وراجلة للجيش اللبناني وعلم ان الجيش اجرى اتصالات مع كل المجموعات المسلحة وابلغها بشكل واضح وحاسم بضرورة اخلاء الشوارع وازالة كل المظاهر المسلحة تحت طائلة عدم التهاون مع اي مسلح.
هذا المنحى الصارم في سلوك الجيش شمالا تجلى من خلال مبادرته الى الاشتباك مع مسلحين من عائلة الموري في منطقة الزاهرية في طرابلس والقائه القبض على عشرة منهم، الامر الذي فسر بأنه بمثابة رسالة واضحة من الجيش الى كل من يعنيهم الامر فحواها ان ما حصل في الزاهرية يمكن ان يتكرر مع المخلين بالامن في باب التبانة والقبة وجبل محسن.