we could not find any results for
interested in
Live Event?
Yes
Close
and don't show this again
We will only notify you once a day
for updates related to Live Event
report
استنفار شعبي لدعم حزب الله.. التبرعات كانت أكبر بنسبة 70% من المتوقع!
الثلاثاء ١٢ آذار ٢٠١٩

كتبت بولا مراد في صحيفة "الديار" تحت عنوان "استنفار شعبي لدعم حزب الله ماديا بعد خطاب نصرالله الاخير": "رأى الكثيرون بالمواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته الأخيرة اقرارا بالصعوبات المالية التي يواجهها الحزب نتيجة العقوبات المالية المفروضة عليه والتي اشتدت وتيرتها مؤخرا. فدعوته الى دعم شعبي للمقاومة التي تخوض "معركة اقتصادية" قاسية، أدّت الى استنفار في صفوف أنصار الحزب ومؤيديه الذين تهافتوا في الساعات الـ48 التي تلت اطلالة الأمين العام لتقديم الدعم المالي، ما أدى وبحسب مصادر مطلعة الى حركة تبرعات كانت أكبر بنسبة 70% من المتوقع.وتزامنت مواقف نصرالله الأخيرة مع اشتداد الحملة الأميركية في المنطقة للضغط على ايران وحزب الله ما استدعى تدخل الأمين العام شخصيا ليتولى ادارة الحرب النفسية واجهاضها. وتشير مصادر مقربة من الحزب الى ان الحرب الأميركية تركز اليوم على 3 محاور، محور مادي يلحظ العقوبات المالية، محور سياسي يعتمد وبشكل أساسي على التحشيد ضد حزب الله وتمثل مؤخرا بسعي المسؤولين الأميركيين الذين زاروا بيروت لاستنهاض فريق 14 آذار. أما المحور الثالث فهو المحور المعنوي الذي تعمل واشنطن عبره على تقليص الهمم من خلال التعميم بأن العقوبات حققت مكاسبها وبأن لا موارد يعتمد عليها الحزب ما يؤدي لتخلي عدد كبير من عناصره عنه. وتضيف المصادر: "الحرب النفسية التي يشنها أعداء المقاومة كبيرة بحجمها وعمقها لذلك كان لا بد من التعامل معها بسرعة قبل أن تترك اي تداعيات تذكر وتحقق ولو جزء بسيط من أهدافها".

وعلى ما يبدو، فان الحرب المضادة التي تولاها السيد نصرالله حققت غايتها سريعا من خلال حركة التبرعات التي تم تسجيلها والتي تؤكد المصادر انها لم تكن شيعية حصرا، لافتة الى أن "الحزب تمكن ان يتأقلم مع الضغوط المالية التي يتعرض لها، بعدما تكيف مع انخفاض ميزانيته التي تبقى تؤمن له استمراريته، ما يعني أن هذه الحرب الكبرى التي تشن على المقاومة لم ولن تتمكن من المس بكيانها".

ويراقب حزب الله بتأن الحركة الأميركية في بيروت والتي من المنتظر أن تبلغ ذروتها مع زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، وتشير المصادر الى ان قيادته تعي تماما أن هناك "طبخة أميركية ما" ستنضج في الاسابيع القليلة المقبلة، ما يستدعي تأهب الحزب وحلفائه للتعامل معها. وهو ما تحدث عنه السيد نصرالله صراحة حين قال "ان العقوبات الاميركية ينتظر ان تشتد على الحزب الله"، لافتا "الى ان التضييق على البنوك اللبنانية مثال على ذلك"، متوقعاً أن يكون هناك "استحداث للوائح الارهاب لكل دولة وبعضها قد يضع حزب الله على هذه اللائحة كما فعلت بريطانيا ونتوقع قيام عدد اخر من الدول بذلك".

وترى المصادر أن "الانتفاضة الأميركية" الحالية مفهومة تماما خاصة بعد تراجع النفوذ الأميركي في لبنان بنسبة تفوق الـ70% بين العام 2005 والعام 2019". ولعل أكثر ما يزعج واشنطن حاليا هو انفراط عقد حلفائها الذين كانوا يشكلون ما يُعرف بفريق 14 آذار، لذلك ترى كل الجهود اليوم تنصب على اعادة تكوين هذا الفريق من خلال تجميع أشلائه". وبحسب المصادر، تعوّل الادارة الأميركية وبشكل أساسي على ان يتولى قيادة هذا الفريق الثلاثي الكتائب ـ القوات ـ التقدمي الاشتراكي، باعتبارها لم تعد مطمئنة لرئيس تيار "المستقبل" والحكومة سعد الحريري التي تعتبر أنه خذلها بعملية تشكيل الحكومة وخاصة حين كاد ان يتخلى عن القواتيين والاشتراكيين في منتصف الطريق.

وينتظر حزب الله عودة الانقسام الداخلي الحاد في الاسابيع القليلة المقبلة بانعكاس للتوجيهات الأميركية. وتشير المصادر الى ان ما حصل بموضوع الدعوات الموجهة الى مؤتمر بروكسل والتي استثنت الوزير المعني أي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب أكبر دليل على الجهود الأميركية المبذولة لزعزعة الاستقرار الداخلي، ما سينعكس لا شك عاجلا أو آجلا على عمل الحكومة. وتختم المصادر: "الا أن الحزب وبعكس ما يسعى البعض تصويره انطلاقا من خوضه وبشراسة معركة مكافحة الفساد، يبقى الأكثر حرصا على الاستقرار الداخلي لذلك سيعمل على سحب فتيل أي انفجار ولن يواجه أي عدائية بالمثل، لاقتناعه بأن هناك من ينفذ أجندات خارجية، وبالتالي هو لن يساهم في تحقق رغبات واضعي هذه الأجندات".



 


Share this article