we could not find any results for
interested in
الأخبار?
Yes
Close
and don't show this again
We will only notify you once a day
for updates related to الأخبار
report
النشرة الأخبار المسائية - الخميس 17 كانون الثاني 2019 مع ريتا نصور انجليني
الخميس ١٧ كانون الثاني ٢٠١٩

 



عندما أُدخِلَت عبارةُ "الرئيس القوي" في التداول السياسي، لم يَكُنْ المَقصودُ بها طبعاً أن يكون بطلاً في الملاكمة، بل أن يتمتع بالصفة التمثيلية الأوسع على المستويين المسيحي والوطني، ليصحِح انتخابُه خللاً على مستوى الشراكة، بدأ عام 1990. وهذه الصفة بالتحديد، صودِف أنها عام 2016 لم تَكُنْ تنطبق إلا على شخص واحد، ولذلك، كان واجباً إيصالُه إلى سدة الرئاسة، تكريساً للحق، وتمهيداً لاعتماد القاعدةِ عينِها في أي استحقاق رئاسي مقبل.


أما عندما قيلَ "العهدُ القوي"، فَلَمْ يَكُنْ المقصودُ طبعاً رئيسَ الجمهوريةِ حصراً. فالرئيس، وإن كان يرأس الدولةَ لمدةٍ من الزمن تمتد ستِ سنوات، غير أن المرحلة َالمذكورة يتولى فيها المسؤولية ويتحملُها، إلى رئيس الدولة بصلاحياته المحددة بعد الطائف، حكومةٌ ومجلسٌ نيابي، لكلٍ منهما رئيس وأعضاء، ومسؤولون اخرون على مختلف المستويات، وشعبٌ له حقوقٌ وعليه واجبات. 


وانطلاقاً من هنا، فإن نجاحَ العهد لا يعني أبداً نجاحاً حصرياً لرئيسه القوي وللفريق السياسي الذي انبثق منه فقط، بل هو نجاحٌ للجميع، والعكسُ صحيحٌ في حال الفشل. أما إذ طار العهد، على ذمة الشعار والهاشتاغ الشهير، فلا يكون رئيسُ العهد فقط قد طار.


ووفق هذا المنطق، إذا نجحت القمةُ الاقتصادية العربية، يكون رئيسُ الجمهوية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة المكلَف وجميع المسؤولين والمواطنين قد نجحوا. أما في حال العكس، فالعكس صحيح. 


أما إذا اعتذر رؤساء الدول الذين سبق وأكدوا الحضور، فليست الخطوةُ نكسةً للرئيس القوي. وإذا اعتبرها البعض نكسةً للعهد، فالمُتضرِرون هم جميع مسؤولي العهد، وقبْلَهم جميعُ اللبنانيين، وفي الطليعة من وتَر الأجواء، فأوحى بمناخ سلبي، هو المسبب الوحيد لما جرى... وليس عدمُ تشكيل الحكومة كما يروِج البعض، لأن الأمر لم يكن مشكلة يوم أكَد عددٌ كبيرٌ من القادةِ العرب الحضور، على اعتبار أن الحُكمَ استمرار.


طارَ العهد. ما أسهلَ تردادْ هذه العبارة عند البعض، حقداً أو جهلاً، لا فرق.


فلم َيكَد لقاء بكركي ينتهي أمس، حتى فوجئ اللبنانيون بحملة تحت هذا العنوان، مرفقةً بهاشتاغ، ومدعومةً بتعبئةٍ وتجييشٍ وتمويل، لتأتي النتيجة تعليقات "ع مدّ عينَك وقُصر النظر"...


هذا على مستوى طارْ العهد كشعار. أما على مستوى العهد الذي طارْ كواقعة سياسية حدثت قبل سنتين، ومن دون أن ينجح في تخطيها بعضٌ معروف، فما اعترَف به هذا البعضُ تحديداً مِن على كُرسي بكركي أمس، أنكره اليوم.


أمس قال سليمان فرنجية ان حزبَ الله يرفض الثُلُث الضامن للرئيس، واليوم تراجع.


لكنَ تراجعَ اليوم لم يكُنْ فقط في موضوع حزبِ الله، بل أيضاً على جبهة تيار المستقبل. فقد نَسَبَ فرنجية لجريدة المستقبل ما لم يَرِدْ فيها، وقال: اذا كان الحريري متمسكاً بمنح الثلث الضامن للرئيس والتيار فلْيَمْنَحْهُ من حصته. ثم محا التغريدة.


اللبنانيون جميعاً يتفهمون ردود فعل فرنجية، ويقولون في السر والعلن: ليتَه يتقبل الديمقراطية ويفتحُ صفحةً جديدة. أما ما لمْ يفهموه أمس، ولن يفهموه أبداً، فهو أين المصلحة في نَقْل المشكلة السنية- السنية حول تمثيل اللقاء التشاوري في الحكومة، الى اشكالية على الساحة المسيحية، وبطلبٍ مِمَن؟

Share this report