we could not find any results for
interested in
Live Event?
Yes
Close
and don't show this again
We will only notify you once a day
for updates related to Live Event
report
بالأرقام: كم عاد من النازحين إلى سوريا وكم بقي منهم؟ وهذه تفاصيل الخطة الروسية
الجمعة ١٤ أيلول ٢٠١٨

إلى المحافل الدولية حمل معه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ملف النزوح السوري وضرورة العودة بمعزل عن الحل السياسي. آخر هذه المواقف كان في البرلمان الأوروبي حيث أكد على تجاوب لبنان مع المبادرة الروسية من أجل إعادة النازحين إلى ديارهم. موقف لبنان الرسمي منطلق من معلومات موثوقة عن وجود مساحات شاسعة في سوريا آمنة قادرة على استقبال السوريين وتخفيف الأعباء الأمنية والاقتصادي عن لبنان.

بموازاة تأكيد رئيس الجمهورية أمام البرلمانيين الأوروبيين في ستراسبورغ أن لبنان هو بلد هجرة وليس بلد استيطان، تم الإعلان عن تشكيل اللجنة اللبنانية التي ستتابع ملف العودة مع الجانب الروسي. اللجنة التي سيترأسها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المكلف من رئيس الجمهورية، ستضم مستشار رئيس الحكومة للشؤون الروسية جورج شعبان ومستشار وزير الخارجية والمغتربين للشؤون الروسية النائب السابق أمل أبو زيد. علما أن وزارة الخارجية الروسية سبق و كلفت السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين بالمتابعة مع اللجنة اللبنانية، إضافة إلى الملحق العسكري الروسي في لبنان الذي سيواكب الاتصالات التي تجريها وزارة الدفاع الروسية مع وزارة الخارجية الروسية على صعيد المصالحات.

مصادر أمنية مطلعة اشارت ل tayyar.org أن منذ نيسان ال ٢٠١٨ (أي تاريخ عودة أول قافلة إلى بيت جن) حتى تاريخه أمّن الامن العام اللبناني العودة الطوعية لحوالى السبعة الآف نازح سوري من أصل ٩٠٠ ألف نازح مسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وتميّز المصادر بين النازح السياسي والاقتصادي حيث يصبح عدد السوريين الذين يحصيهم الامن العام سنويا بنتيجة حركة الخروج والدخول، مليون وستمئة الف.

لا تنظر هذه المصادر إلى أهمية الحدث من حيث الأرقام التي تبدو متدنية نظرا للأعداد الكبيرة المسجلة وغير المسجلة. لكنها تنظر إليه من حيث الجوهر وأهمية تنظيم العودة. لأن وضع السوري في لبنان يختلف عن اؤلئك النازحين في الأردن وتركيا الموجودين ضمن بقعة محددة والخاضعين لتدابير معينة. فالسوري في لبنان وعلى الرغم من استحواذه على بطاقة نازح، إلا أنه يعمل في السوق اللبناني. وبالتالي فإن مجرد إطلاق العودة، سيبدأ بالإنعكاس تدريجيا على سوق العمل والوضع الاقتصادي في آن معاً. وتضيف المصادر عينها ل Tayyar.org عنوانا أساسيا على أهمية العودة وهو "عودة عائلات برمتها إلى سوريا". إذ أن بمجرد مكوث العائلة في بلد ما يسهل الاستيطان وهو ما ينجح الأمن العام في ردعه عبر الجهود التي يقوم بها إلى جانب الدولة السورية عبر تسوية الأوضاع القضائية للبعض.

ما الذي ستضيفه إذا اللجنة اللبنانية-الروسية على هذه الآلية ؟ تقول مصادر خاصة متابعة ل Tayyar.or أن الانقسام السياسي في البلاد حول مقاربة ملف النزوح لن يؤثر على عمل اللجنة السياسية في ظل الإجماع حول العودة الآمنة وكون العودة ستتم تحت رعاية روسية. وفيما ستبحث اللجنة مع الجانب الروسي في شروط العودة وتأمين ظروفها والضمانات التي ستقدمها روسيا إضافة إلى مساعدات المنظمات الدولية، ستتولى لجنة أمنية لبنانية-سورية-روسية الشق الأمني

يشرح النائب السابق أمل أبو زيد ل Tayyar.org آلية عمل اللجنة التي يشارك في عضويتها وأهمية دورها. فهذه اللجنة المشتركة ستعمل تحت إشراف الدولة اللبنانية الممثلة برئاستي الجمهورية و الحكومة و بوزاراتها وأمنييها. أما كيفية تنظيم العودة فتبدأ بحسب أبو زيد بمعلومات تتلقاها اللجنة بشكل أساسي من الأمن العام بالتعاون مع البلديات. فالجهاز بات يمتلك قيود النازحين المنتشرين في المناطق اللبنانية من خلال استمارات وزّعها على البلديات، تتضمن معلومات عن أعداد النازحين في المنطقة، تاريخ وصول كل فرد إلى لبنان، عدد أفراد عائلته في لبنان، هل استحصل على بطاقة مفوضية اللاجئين وإذا كانت لديه أي خصوصية قضائية أو أمنية مع دولته. كما ستستند اللجنة إلى المعطيات التي ستردها من الأحزاب التي أخذت على عاتقها مسؤولية مساعدة الدولة وتزويدها بالمعلومات المتوافرة لديها، كالتيار الوطني الحر وحزب الله. وبناء عليه تقدم اللجنة اللبنانية الملفات إلى السفارة الروسية التي ستتواصل مع مركز المصالحة الروسي في حميميم في موازاة تواصل اللواء ابراهيم مع نظيره الروسي لاسيما فيما يتعلق بالملفات الأمنية العالقة لبعض النازحين.

ووفقا للآلية، يُنقل الراغبون بالعودة بعد إتمام ملفاتهم، إلى مراكز قريبة من المعابر الحدودية تحت رعاية روسية ومن بعدها إلى بيوت جاهزة ستتولى روسيا تشييدها وهي قد بدأت بالتفاوض مع شركة صينية لإتمام الدراسة بحسب أبو زيد.

وإذا كان جوهر الخلاف هو الحل السياسي الذي يشترط الأميركيون إرساءه قبل العودة فيما نظرة الروس معاكسة، لا بد من السؤال عن الموقف الأميركي من المبادرة. هنا تجيب مصادر خاصة متابعة ل Tayyar.org بأن عمل اللجنة اللبنانية-الروسية قد يتفرمل لبعض الوقت بسبب رفض المنظمات الدولية وخلفها الولايات المتحدة الأميركية تمويل مشروع العودة. لذلك فإن الروس يبحثون عن تمويل وهو ما قد يستغرق وقتا. في المقابل يبدو أبو زيد أكثر تفاؤلا إذ يرى أن الأميركيين براغماتيين. فهم قد بدأوا ورشة الإعمار في التنف وبالتالي لن يجمّدوا المبادرة حتى و لو قرروا عدم تقديم التسهيلات، خاصة أن موقف الإتحاد الأوروبي ليس موحّدا حيال موضوع النزوح.

" لبنان يسعى لإنجاح المبادرة الروسية وهو سيضع كل إمكاناته لتسهيل العودة"، هذا ما ينقله أبو زيد عن رئيس الجمهورية أمام وفد روسي زاره قبل أيام. "كذلك هو موقف الجانب الروسي الذي عبّر عنه وزير الخارجية سيرغي لافروف. إذ أن عودة النازحين تصبّ من جهة في مصلحة عدم تجزئة سوريا ومن جهة أخرى في مصلحة لبنان، علما أن أي تقسيم لسوريا سينعكس عليه. هذا عدا عن التداعيات الكارثية لأزمة النزوح على الواقع اللبناني". ويعتبر أبو زيد الذي بات جاهزا لتسلّم المهمة بعد عودته من السفر مساء الخميس أن حل ملف النزوح هو إنجاز يسجّل للعهد أولا ومن ثم للتيار الوطني الحر ورئيسه الذين كانوا أول من رفعوا الصوت لتنظيم النزوح ومن ثم العودة بعد أن صارت آمنة.

لكن بما أن الدولة هي كل متكامل بمؤسساتها وأجهزتها سيترتب على وزارة الشؤون الإجتماعية الإفراج عن داتا النازحين وتسليمها للّجنة التي يتمثّل فيها رئيس الحكومة . هذا إذا صحّ ما سبق أن قاله الوزير بيار بو عاصي، عن أن الجهة الوحيدة المخوّلة طلب الداتا هي رئاسة الحكومة. وإلا فستتضح المسؤوليات المحلية.


Share this article