we could not find any results for
interested in
Live Event?
Yes
Close
and don't show this again
We will only notify you once a day
for updates related to Live Event
report
قاتل السائرين الموتى في مسلسل لعبة العروش سوري الأصل
الإثنين ٢٠ أيار ٢٠١٩

كتب سعيد فريح: جميعنا تابعنا المسلسل التلفزيوني الشهير Game Of Thrones  أو لعبة العروش وتابعنا جيداً أهمية السيف الفاليريّ المصنوع من الفولاذ الفاليريّ ولكن هل سألنا أنفسنا يوماً إن كان هذا السّيفُ موجوداً في الحقيقة أم لا ؟!

يقول جورج ر. ر. مارتن كاتب رواية "أغنية للجليد و النار" "A Song Of Ice And Fire" و التي تحولت الى أضخم  مسلسل تلفزيوني "لعبة العروش" أنه استلهم قصة السّيف الفاليريّ قاتل السائرين الموتى من قصة صناعة السّيف الدمشقيّ.

ففي العالم الخيالي للسلسلة يشيعُ استخدام نوعٍ من المعدن معروفٍ بقوَّته الشديدة يُسمَّى الفولاذ الفاليريّ، ولكن ومثل حالة الفولاذ الدمشقيّ فإنَّ طريقة صنعه تُنسَى وتندثر مع الزَّمن، ممَّا يجعلُ السّيوف النادرة الباقية منهُ ثمينة جداً.

يذكر أن السّيف الدمشقيّ و الذي يزيّن رمزه اليوم ساحة الأمويين في العاصمة السورية دمشق، كان واحداً من أقوى السّيوف و أشدّها في التاريخ القديم.

سمّي هذا النّوع من الفولاذ بالدمشقي نسبة إلى العاصمة السورية دمشق، والتي كانت هذه السّيوف تصنع وتباع فيها، كما أنّ النموذج النمطي المميّز لها مشهورٌ بشكل أصبح يطلق تسميته أيضاً على أيّ فولاذٍ يحمل تلك المواصفات. 

كانت صناعة السّيوف الدمشقية حرفةً يحوطها الكثير من السرّية، وكان المهرة من الحرفيين يتناقلونها من جيلٍ إلى جيل، إلى أن اندثرت، ولا يوجد تدوينات للطريقة الأصلية التي كانت تستخدم في الماضي.

نال السّيف الدمشقيّ شهرةً واسعةً عبر التاريخ، وأحاطت به العديد من القصص والروايات، كالقدرة على قطع شعرةٍ ساقطةٍ على نصله. حتى أن السّيدة فيروز أشادت بالسّيف الدمشقيّ مرّتان في أغنيتين منفصلتين : "مرّ بي" و "شام يا ذا السّيف".

وفي العصر الحديث كرّست بعض مجموعات البحث العلمي دراساتها لمعرفة تركيب الفولاذ الدمشقيّ، كما جرت محاولات لإعادة إنتاجه تجريبياً، وتلك العملية تعدّ بذلك فرعاً من علم الآثار التجريبي وتطبيقاً لمفاهيم الهندسة العكسية. 

بدأت المحاولات لمعرفة سرّ تركيب السيوف الدمشقية في روسيا وفرنسا، إلّا أنّها باءت بالفشل.على الرغم من تطوّر التجهيزات والمعدّات التقنية في العصر الحديث، إلّا أنّ كشف سرّ الفولاذ الدمشقي لم يكن بتلك السهولة واستغرق سنواتٍ من البحث.

وعلى الرغم من أنّه توجد أنواع تفوق الفولاذ الدمشقيّ القديم في أدائها حالياً، إلّا أنّ التفاعلات الكيميائية المرافقة لعملية التصنيع آنذاك جعلت السّيوف الدمشقية مميّزة عن أقرانها في عصرها، إذ كان الفولاذ الدمشقيّ فائق اللدونة وفائق الصلابة في الوقت نفسه.



 


Share this article