we could not find any results for
interested in
تقارير?
Yes
Close
and don't show this again
We will only notify you once a day
for updates related to تقارير
report
مقدمة نشرة الاخبار المسائية - الثلاثاء 19 اذار 2019
الثلاثاء ١٩ آذار ٢٠١٩

العنوان: "شهادةٌ من الماضي... عِبرةٌ للحاضر".

الكاتب: سفير لبنان الحالي لدى واشنطن غابي عيسى عبر موقع فايسبوك.

أما المضمون، فكما يلي: كان العماد ميشال عون قد أَطلق في تشرين الثاني ٢٠٠٤ مبادرةً وطنية يَطلب فيها من الجيش السوري الخروجَ من لبنان نهائياً وبشكلٍ كاملٍ وناجز بطريقةٍ مُشرّفة، وطلب مني أن أسلّم هذه الرسالة يدوياً الى القيادة السورية.. 

ليلة عيد رأس السنة ٢٠٠٥ ، ركِبتُ الطائرة من أميركا متوجِّهاً الى لبنان بعد خمسةَ عشر عاماً من الإبعاد، ثم الى سوريا. توقّفت في فرنسا لليلةٍ واحدة لأستلمَ الرسالة الموجّهَة للرئيس الأسد من العماد عون وللتشاور معه..

في مجرى الحديث الطويل قُلتُ للعماد عون: "أنا ذاهبٌ الى سوريا موفَداً منك ولأبُلّغَ مواقفَك وآراءَك أنتَ، وليس للتحدث عن أيةِ آراءٍ شخصية لي. أرجو منكَ أن تقولَ لي بالتحديد ما هي المواضيع التي تريدُني أن أثيرَها مع السوريين وماذا تريدُني أن أقولَ فيها".

فأجابني من دون تردُّدٍ وبسرعته وصراحته المعهودتَيْن: "يُمكنك التحدُث معهم بما تشاء وبكل المواضيع، فأنت تعرفُ تماماً مواقفي وآرائي وأنّ هدفي هو الانسحاب الكامل والناجز للجيش السوري. ولكنْ هناك أموراً لا أقبلُ ولا أريدُك أن تتحدثَ بها حتى لو أثاروها هم معك:

أولاً - مسألةُ عودتي الى لبنان. فأنا أقرر متى وكيف أعود بعد انسحابهم.

ثانياً - الانتخاباتُ النيابية المقبلة. فهذا شأنٌ داخلي ونُحدد مواقفَنا وتحالفاتِنا مع الجهات الداخلية بعد عودتي.

ثالثاً - الإتهاماتُ المالية ضدي وما يُسموّنه بملفي المالي. فهو فارغٌ ولا مجالَ للمساومة أو التسوية فيه. فأنا ذاهبٌ به الى القضاء وهناك يُبتّ الأمر" ...

العِبرة: مَن ساواك بنفسه ما ظلمَك. فلتكن كلمةُ الفصل للقضاء...

انتهى الاقتباس عن السفير غابي عيسى، الذي يَصبُّ كلامُه النابع من التجربة في سياق الموقف الرئاسي الحازم أمس خلال إطلاق الحملة الوطنية لاستنهاض الاقتصاد، والذي ظل صداه يتردّد بقوةٍ اليوم في الأوساط الرسمية والشعبية...

وفي الاطار الحازم عينه، وقبل يومين من جلسة مجلس الوزراء التي تبحث في خطة الكهرباء وتعيينات المجلس العسكري، ليس تفصيلاً أن يَتعمَّدَ رئيسُ الحكومة وصفَ التسوية الوطنية بالزواج الماروني، وليس أمراً عادياً من حيث التوقيت أن يتقصَّد تَكرار الطمأنة بعدمِ حصولِ خلافٍ يوقِف العمل في الحكومة، خصوصاً أن الموقفين يأتيان عقِبَ هَمروجة تمنّياتٍ سلبية، سَخِر منها الرئيس سعد الحريري نفسُه في سياق كلامِه اليوم خلال ندوةٍ حوارية حول السياحة المستدامة.


Share this article