we could not find any results for
interested in
الأخبار?
Yes
Close
and don't show this again
We will only notify you once a day
for updates related to الأخبار
report
نشرة الأخبار المسائية - السبت 18 ايار 2019 مع ريتا نصور انجليني
السبت ١٨ أيار ٢٠١٩

بشاره الاسمر. اسم واحد صار بين ليلة وضحاها يختصر كل مصائب البلد.

هكذا، وبأقل من ثلاثين ثانية، وضع رئيس الاتحاد العمالي العام نفسه في مواجهة مفتوحة مع الكنيسة، والقوى السياسية، وجميع اللبنانيين... وصولا الى آخر ناشط على فايسبوك او مغرد عبر تويتر، حيث احتدم السباق على اصدار بيانات الاستنكار، والادلاء بتصريحات الادانة، ليبلغ الامر بالبعض حد نظم اشعار الهجاء بحق من استسهل الاستهزاء برأس الكنيسة المارونية الراحل، وبمفهوم القداسة، بكلمات يندى لها الجبين، ولا ينفع معها اعتذار...

الثابت حتى الآن امر واحد: التحرك السريع للقضاء بمواكبة من وزير العدل البرت سرحان، الذي تابع الموضوع منذ البداية. اما الانطباع العام غير المثبت حتى اللحظة، فما يتداوله البعض عن ان مساعي استيعاب الصدمة قد بدأت، ومحاولات اللفلفة قد انطلقت، جريا على العادات السيئة السابقة، التي يسجل للعهد الحالي انه وحده من اقدم على مواجهتها، وتجرأ على خرقها في اكثر من ملف.

وفي انتظار ما ستؤول اليه هذه القضية، كثيرون عادت بهم الذاكرة الى موقف الاسمر وممارساته في ملف المولدات وغيره. لكن، الجميع- ومن دون اي استثناء- تذكروا في الساعات القليلة الماضية، سؤالا واحدا

طرحه ذات يوم وزير الاقتصاد والتجارة السابق رائد خوري على رئيس الاتحاد العام، وبأكثر من صيغة: "عم تنزل عالشغل يا بشاره؟ عم تلتزم بالدوام يا بشاره؟ ليش ما عم توجه عالاهراء يا بشاره"؟ 

وبما ان الاجوبة المطلوبة كثيرة، وقد تأخر صاحب العلاقة في تقديمها، فلا ضير ربما من اضافة سؤال اخير اليها، باسم جميع الناس، عسى الجواب يأتي هذه المرة، في غمرة التطورات المتسارعة: ليش بعد ما استقلت... يا بشاره؟

الم تقرأ حتى بيان المكتب الاعلامي في الصرح البطريركي الذي صدر هذا المساء؟ فالبيان ايد بكل وضوح

ردات الفعل الرسمية والشعبية ومن بينها الصادرة عن المؤسسات البطريركية والرابطة المارونية التي قابلت هذا التصرف اللامسؤول بالبيانات المطالبة بالاستقالة والمقاضاة، ونوه بتحرك النيابة العامة الفوري. وفي كل حال، خلص بيان بكركي الى القول ان الكلام الذي صدر يُفقد صاحبه حكمًا الاهلية للإضطلاع بمسؤولية تتعلق بالشأن العام، ويُلزمه بالاعتذار من روح المثلث الرحمة البطريرك صفير ومن جميع اللبنانيين الذين اساء اليهم بكلامه، ولو ان ابواب المغفرة تبقى مفتوحة دائما امام كل تائب، فان ابواب الصرح البطريركي ستبقى مقفلة امامه الى حين تكفيره وتعويضه عن خطيئته بما يحفظ قدسية وفاة البطريرك الكبير و كرامة اللبنانيين. 


Share this report