we could not find any results for
interested in
الأخبار?
Yes
Close
and don't show this again
We will only notify you once a day
for updates related to الأخبار
report
نشرة الاخبار المسائية - الاربعاء 13 تشرين الثاني 2019 مع جاد ابو جودة
الأربعاء ١٣ تشرين الثاني ٢٠١٩

قبل شهر بالتمام والكمال، في ختام كلمته في ذكرى الثالث عشر من تشرين، توجه جبران باسيل إلى رئيس الجمهورية بالقول: "الوقت يمرّ، والناس ونحن نطالبك أن لا تنتظر طويلاً... وفي اليوم الذي تشعر فيه أنّك لم تعد تستطيع أن تتحمّل، نطلب منك أن تضرب على الطاولة، ونحن مستعدون لقلب الطاولة"!

هذا الكلام لم يقل عن عبث، ولا بقصد الشعبوية أو البطولات الوهمية، بل بعد اجتماعين مطولين لباسيل مع كل من رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وكخلاصة لمرحلة طويلة من المعاناة، اختصرها الرئيس ميشال عون في مقابلته أمس بالقول إن "مساعي الإصلاح تكبلها عوائق الصلاحيات والمجتمع"... فالصلاحيات الرئاسية معروفة ومحددة بموجب الدستور، والتجييش الطائفي بالمرصاد كلما تخيل البعض نية لتجاوزها... والخطوط الحمر التي طالما رسمت حول شخصيات وارتكابات، لم تكن يوماً خافية على أحد.

مهما يكن من أمر، الطاولة قلبها الحراك قبل باسيل والتيار، والرئيس عون قال أمس: انا معني بمطالب الحراك وهي محقة، وفي الواقع "انا عم فتش علين ليدعموا معركة مكافحة الفساد وتحقيق الاصلاحات".

كلام بالغ الايجابية قاله رئيس البلاد في مقابلته أمس. لكن التحريف والتشويه كانا جاهزين، تماماً كبلوكات الإسمنت والإطارات وشاحنات الاتربة، التي اعادت مصادرة الحراك الشعبي لمصلحة الميليشيات... ميليشيات، بعض قادتها الذين مضى عليهم في السلطة أربعون عاماً وأكثر، باتوا يعتبرون أنفسهم من رموز الثورة، وبعض الثوار يتهافتون لالتقاط السيلفي معهم بمناسبة أو من دون، ويفتحون لهم الطرق المقفلة على المواطنين، فيما رئيس البلاد الذي بالكاد مضت على انتخابه ثلاث سنوات، يحمَّل أوزار عقود من الفشل الذي كان له هو بالذات بالمرصاد.

على كل حال، الاحتجاجات مستمرة، وكذلك المشاورات. واليوم، واصل الموفد الفرنسي جولته على المسؤولين، في وقت ساد التضارب حول المعطيات الحكومية.

اما التيار الوطني الحر الذي حوله البعض بين ليلة وضحاها الى المتهم الأول بكل مصائب البلاد منذ إنشاء لبنان الكبير عام 1920 إلى اليوم، فاعتبرت مصادره عبر الـ OTV أن تشويه كلمة الرئيس عون وردّة الفعل المحضّرة سلفاً والمبرمجة تدلّ على النوايا الاساسية برفض كل شيء وتعطيل المؤسسات وتخريب الدولة... لكن مع ذلك، تابعت اوساط التيار، لا بد من خفض حدّة الخطاب و الرّد على اي كلام منطقي بايجابية لجهة التمسّك بالدولة بغضّ النظر عن النوايا، فنحن الحريصون على السلم وتجنب اي عنف او فوضى او فتنة.

ولفتت مصادر التيار عبر الـ OTV الى استمرار التواصل مع الافرقاء المعنيين بتأليف الحكومة واستكمال الحل الذي تبلور ايجابياً في الايام السابقة للانتهاء من التكليف وتأليف حكومة انقاذ والانصراف الى قضايا الناس المحقة معيشياً واقتصادياً ومالياً، و السير بالحل الذي يجمع الكتل والحراك ولا يعزل احداً.


Share this report